محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )

161

نوادر المعجزات

فحل عقالها ، وأردفني خلفه ، وسار بي غير بعيد ، فأنزلني ونزل ( 1 ) موضعا ، فصلى [ بي ] ( 7 ) أربعا وعشرين ركعة ، ثم قال : يا أحمد ، أتدري في أي موضع أنت ؟ قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم . فقال : هذا قبر جدي الحسين بن علي عليهما السلام ثم ركب وأردفني خلفه وسار غير بعيد ، حتى أتى الكوفة [ وإن الكلاب والحرس لقيام ، مامن كلب ولا حارس يبصر شيئا ] ( 3 ) فأدخلني المسجد وإني لأعرفه ( 4 ) وانكره ، فصلى بي سبع عشرة ركعة ثم قال : يا أحمد ، أتدري أين أنت ؟ قلت : لا . قال : هذا مسجد الكوفة وهذه الطشت ( 5 ) . ثم ركب وأردفني وسار غير بعيد ، وأنزلني فصلى بي أربعا وعشرين ركعة . ثم قال : يا أحمد ، أتدري أين أنت ؟ قلت : لا . قال : هذا قبر جدي علي بن أبي طالب عليه السلام ثم ركب وأردفني فسار غير بعيد ، فأنزلني فقال لي : يا أحمد [ أتدري ] ( 6 ) أين أنت ؟ قلت : الله ورسوله وابن رسوله أعلم . قال : هذا قبر الخليل إبراهيم عليه السلام . ثم ركب وأردفني وسار غير بعيد ، فأنزلني وأدخلني مكة ولاني لا أعرف ( 7 ) البيت ومكة وبئر زمزم وبيت الشراب . قال لي : يا أحمد أتدري أين أنت ؟ قلت : لا يا سيدي . قال : هذه مكة ، وهذا البيت وهذه زمزم ، وهذا بيت الشراب . ثم ركبني وسار غير بعيد ، فأدخلني مسجد النبي صلى الله عليه وآله وقبره ، وصلى بي أربعا وعشرين ركعة ، فقال لي :

--> 1 ) استظهرناها ، وفى الأصل مشوشة . 2 ) أضفناها كما في ساير المصادر . 3 ) أضفناها كما في ساير المصادر . 4 ) في الأصل " لا أعرفه " . 5 ) بيت الطشت : وهو كالسرداب المبنى في الصحن متصل بدكة القضاء . 6 ) أضفناها كما في دلائل الإمامة . 7 ) في بعض المصادر " وانى لأعرف " .